مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
92
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
توحيد أوّلًا - التعريف : لغةً : التوحيد : جعل الشيء واحداً ، يقال : وحدّه توحيداً ، أي جعله واحداً « 1 » . والتوحيد : الإيمان باللَّه وحده لا شريك له ، واللَّه الواحد الأحد ذو الوحدانية والتوحّد « 2 » ، من وَحَدَ - الواو والحاء والدال - : أصل واحد يدلّ على الانفراد ، والواحد : المنفرد « 3 » . والواحد : أوّل العدد « 4 » . والواحد والأحد : من أسماء اللَّه تعالى ، وهو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر . وقيل : إنّ الفرق بينهما هو أنّ الأحد بُني لنفي ما يذكر معه من العدد ، تقول : ما جاءني أحد . والواحد : اسم بني لمفتتح العدد ، تقول : جاءني واحد من الناس ، ولا تقول : جاءني أحد ، فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير ، والأحد منفرد بالمعنى « 5 » . وأمّا اسم اللَّه عزّوجلّ أحد فإنّه لا يوصف شيء بالأحدية غيره ، لا يقال : رجل أحد ؛ لأنّ أحداً صفة من صفات اللَّه عزّوجلّ التي استأثر بها ولا يشركه فيها شيء « 6 » . اصطلاحاً : لا يخرج استعمال التوحيد في علمي الفقه والكلام عن المعنى اللغوي ، فهو في علم العقائد : الاعتقاد بأنّ الخالق والربّ والمعبود واحد لا ثاني له ولا شريك ، وإن اختلفت عبائرهم في تعريفه . فقد عرّفه بعضهم بأنّه : « العلم بأنّ اللَّه تعالى لا يشاركه فيما يوصف به على الحدّ
--> ( 1 ) القاموس المحيط 1 : 645 . ( 2 ) العين 3 : 281 . تهذيب اللغة 5 : 193 . ( 3 ) معجم مقاييس اللغة 6 : 90 ، 91 . ( 4 ) الصحاح 2 : 548 . لسان العرب 1 : 82 ، و 15 : 230 . ( 5 ) النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 27 ، و 5 : 159 . وانظر : لسان العرب 1 : 82 . ( 6 ) تهذيب اللغة 5 : 197 . وانظر : لسان العرب 15 : 233 .